حصيلة عمل مجلس جهة بني ملال خنيفرة برسم سنوات 2016 و 2017 و 2018
إن الجهوية المتقدمة باعتبارها نموذجا جديدا للحكامة الترابية تشكل ثورة حقيقية في مجال تدبير الشأن العام المحلي وهذا الورش الكبير يندرج في سياق رؤية جديدة لتدبير شؤون التنمية في إطار وحدة الدولة والوطن والتراب، وذلك عبر تمكين الجهات من اختصاصات مهمة في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية، وفقا لمبدأي التفريع والتدبيرالحر، وهما مقتضيان دستوريان يكتسيان أهمية بالغة في النظم الدستورية الحديثة، وإن مسلسل الجهوية المتقدمة يروم بالأساس دعم وتكريس التنافسية بين الجهات مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة ومتوازنة لمختلف المناطق.
إن رئاسة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة ماضيان، بكل ما أوتيا من وسائل واليات، لتفعيل هذاالورش الكبيروالتاريخي وتنزيل منظومة اللامركزية الجهوية. فبلادنا، بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،تسعى باستمرار إلى الانخراط في التوجهات الحديثة للديمقراطية، وتعمل بإصرار على تطوير منظومتها الترابية اللامركزية لتستجيب لانشغالات المواطنين، وحاجياتهم، وتطلعات المجتمع، ومستلزمات العصر. وإن جهة بني ملال خنيفرة قطعت أشواط ومراحل كبيرة في تنزيل محاورهذا الورش الكبيروالمستمر، حيث شرعت في التنزيل العملي لبرنامج التنمية الجهوية، هذا البرنامج الذي تمت المصادقة عليه بإجماع كل الفرقاء السياسيين، بعدما تم إنجازه وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المصالح اللاممركزة للدولة،ومختلف الفاعلين الجماعيين وفعاليات المجتمع المدني وبتنسيق مع السلطة الولائية وقد تضمن هذا البرنامج، تخطيطا استراتيجيا دقيقا، وتشخيصا لواقع الجهة، وسطر توجهات
كبرى، تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وعدالة مجالية ورفع تحدي التنمية البشرية. وتفعيلا لمضامين التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى التنزيل الكامل لورش الجهوية المتقدمة، واستحضارا للمسؤولية الملقاة على عاتق مجلس الجهة في الاضطلاع بمهام تنزيل هذا الورش سنعمل جاهدين ووفق الإمكانيات المتاحة على المض ي قدما على تنزيل مضامين القوانين المؤطرة للجهوية الموسعة والمبادئ الدستورية التي بوأت الجهة مستوىالصدارة في العلاقات بين مختلف الفاعلين المحليين، وجعلها فضاء للحواروالتشاورولإعداد برامج التنمية وتتبعها حتى نكونفي مستوىتطلعاترعايا صاحب
الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
